اختتمت مساء الاثنين الـ3 من صفر للعام الجاري 1431هـ الموافق الـ 18من يناير 2010م أعمال المنتدى العربي الاول حول التدريب التقني والمهني واحتياجات سوق العمل الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ونظمته المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالتعاون مع منظمة العمل العربية وذلك بإعلان وثيقة الرياض لـلتدريب التقني والمهني المتضمنة اعتماد استراتيجية عربية للتدريب التقني والمهني واعتبارها المرجعية العربية لتحقيق التوازن بين العرض والطلب من القوى العاملة وتلبية احتياجات اسواق العمل العربية المتغيرة،
كما تضمنت الوثيقة تأسيس الجمعية العربية لمؤسسات التدريب التقني والمهني بهدف دعم العمل العربي المشترك في مجال تنمية الموارد البشرية بشكل عام ومجال التدريب التقني بشكل خاص وتبادل الخبرات بهذا الخصوص , كماتم اعتماد التصنيف العربي المعياري للمهن الذي اقره مؤتمر العمل العربي في دورته العادية رقم 36 , واعتماد الوثيقة الخاصة بقواعد اختيار مراكز التدريب العربية المقدمة من منظمة العمل العربية والذي يرمي الى اختيار مراكز في عدد من الاقطار العربية وتأهيلها لتكون مراكز تميز عربية لتدريب المدربين والمديرين والمشرفين العاملين في مؤسسات التدريب,
واوضح سكرتير عام المنتدى المدير العام لمنظمة العمل العربية الاستاذ احمد لقمان إن المنتدى ناقش وعلى مدى ثلاثة ايام وبحضور عدد من وزراء العمل ومسؤولي التدريب التقني والمهني بالدول العربية جملة من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالتشغيل وبرامج التدريب التقني والمهني وعلاقتها باحتياجات سوق العمل معربا عن شكر وتقدير جميع المشاركين في المنتدى لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رعايته ودعمه للمنتدى وحرصه حفظه الله على تعزيز أوجه التعاون والتكامل بين الدول العربية , من جانبه رفع معالي محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني د.علي بن ناصر الغفيص لمقام خادم الحرمين الشريفين حفظه الله أسمى آيات الشكر والتقدير على رعايته الكريمة لهذا المنتدى الذي يأتي امتداداً لدعم القيادة الرشيدة المستمر للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وبرامجها التدريبية وحرص خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله على تعزيز التعاون العربي في كافة المجالات,
وأعرب د.الغفيص عن شكره وتقديره لأصحاب المعالي الوزراء ورؤساء وأعضاء الوفود على حضورهم ومشاركتهم في المنتدى مثمناً مبادرة وجهود معالي مدير عام منظمة العمل العربية الأستاذ / احمد محمد لقمان وزملائه في المنظمة في الإعداد والتنظيم لهذا المنتدى,وأضاف د.الغفيص بإن جهود التنمية في الوطن العربي سيكتب لها النجاح - بعد توفيق الله- بدعم القيادات المخلصة ثم بتقديم المعالجات والحلول بصورة متزامنة بين أطراف التعليم والتدريب ومؤسسات التشغيل والتوظيف، ولا شك أن النقاش وتبادل المعلومات والخبرات يعزز فرص الاستفادة من التجارب الناجحة في الوطن العربي في مجال تطوير الموارد البشرية التقنية والمهنية الذي تعد الركيزة الأساسية في التنمية الشاملة , وقال " هذا المنتدى كان فرصة للتعرف على واقع التدريب التقني والمهني في الدول العربية والمعوقات والصعوبات التي تواجه سوق العمل العربي ونتائجه ستنعكس ايجاباً بإذن الله على التنمية الاقتصادية في بلداننا العربية بتحقيق التكامل المنشود بين أطراف التدريب والإنتاج.
هذا وقد وشهد اليوم الاخير للمنتدى عدداً من الجلسات وورش العمل وحلقات النقاش التي تناولت عددا من المحاور الرئيسية اهمها التطوير المشترك للمعايير المهنية والتصنيف المهني وتولت هذه المجموعة مناقشة بعض المحاور التي تصدرتها " المعايير المهنية المشتركة ", كما تم مناقشة موضوع التصنيف العربي المعياري للمهن 2008 (التطبيق والاستخدامات) واستكملت الجلسات مناقشاتها بعرض عدد من التجارب العربية حيث تم عرض تجربة كلا من المملكة العربية السعودية والتي قدمها نائب المحافظ للتخطيط والتطوير بالمملكة الدكتور صالح العمرو , بالاضافة الى تجربة المملكة الاردنية الهاشمية والتي قدمها مستشار الوزير لشؤون التدريب محمد الشقيرات , كما تم طرح تجربة الجمهورية التونسية والتي قدمها مستشار التعليم الفني والتقني بتونس السيد حاتم عمارة.